Skip to content

Drafting a New Story: Women's Rights in the Middle East

Submissions Welcome! Please submit your original pieces of non-fiction, fiction, poetry, art, or political analysis.

كلودين فرح

تعمل إحدى رفيقاتي محامية في مكتب محامٍمنذ عشرة أعوام. صديقة أخرى تخصصت في إدارة الأعمال، منذ عشرة أعوام أيضاً ولكنها عاطلة عن العمل حالياً. لا تفتقر أي منهما إلى الذكاء أو البراعة ولكنهما من الجندر غير المرغوبإلاّ إذا قررتا إضافة أناقتهما وحسن مظهرهماإلى بيانات سيرتيهما الذاتيتين.

في المقابل، أجد عدداً كبيراً من النساء في سوق العمل ولكن في أية مجالات؟ هن إما سكرتيرات أو عاملات استقبال أو بائعات

نادراً ما أجد امرأة صاحبة مهارات أو شهادة جامعية تعمل في مجال اختصاصها أو تترقى فيه، إلاّ إذا كان انتماءها الطائفي أو العائلي يمكّنها من دخول مجال العمل المعني بالرغم من جندرها أو مظهرها.

تشير إدارة الإحصاء المركزي في دراستها الديموغرافية للعام 2007 أنّ عدد الإناث في لبنان بين عمر 25 و39 هو أكبر من عدد الذكور وإلى أنه ما من فرق ملحوظ بين عدد المتعلمين والمتعلمات في لبنان. ولكن في سوق العمل بالكاد يشكل عدد الإناث العاملات ربع (ونادراً نصف) عدد الذكور العاملين.

يا له من هدر لليد العاملة! النساء في عمر يسمح لهن بالعمل ولا يعملن والأسباب عديدة تتمحور كلها حول جندرهن. معظم النساء العاملات يعتبرن أنفسهن ويعتبرهن المجتمع إما يتسلين بالعمل لملء الفراغ بينما المعيل الأساسي هو الزوج أو الأب أو اضطررن إلى العمل (حرام!) لأنّ المعيل الأساسي مش أدّا“. من المؤسف أن يضيع سهر الليالي على الدراسة سدىً لتصبح الشهادة في النهاية مجرد ذكرى أو ثقافة عامة“.

أما أكثرية العاملات في مجالات لا تتطلب اختصاصات فقد وجدن عملاً بفضل حسن مظهرهن.” يا له من معيار للتوظيف! قد يكون المظهر معياراً أساسياً في بعض الوظائف ولكن لمَ يجب أن تكون عاملة الطباعة مثلاً حسنة المظهر؟

من جهة أخرى، كم جرّاحة أو حتى طبيبة عامة تعرفون مقارنةَ بالبائعات أو السكرتيرات؟ يُقال لصديقتي المتخصصة في إدارة الأعمال، الشغل مش عيب، لازم ترضي بأية وظيفة“. صحيح أنّ لا عيب في العمل وأقدّر كل امرأة تتمكن من العمل بالرغم من افتقارها إلى العلم أو المهارات ولكن من المؤسف الشديد أن تعملي بناءً على مظهرك وبراتب أدنى مما تستحقين في حين أنّ خبراتك مستغنىً عنها!

يُقال لي إنني محظوظة لأنني أعمل مستقلة في مجال لا تأثير كبير فيه لجندري أو مظهري، حيث لست مضطرة إلى أن أكون أفضل من الرجال أو أكثر حسناً وأناقة من فتاة أخرى كي أحظى بعمل موازٍ لعملهم/هن أو براتب مماثل لراتبهم/هن. عسى أن تصبح الوظائف كلها حيادية جندرياً وغير مرتكزة على ذوق المدير في لبنانرغم كونه حلماً بعيد المنال!

See the original article at Sawt al Niswa, a feminist webspace.

Add to DeliciousAdd to DiggAdd to FaceBookAdd to Google BookmarkAdd to RedditAdd to StumbleUponAdd to TechnoratiAdd to Twitter

%d bloggers like this: