Skip to content

Drafting a New Story: Women's Rights in the Middle East

Submissions Welcome! Please submit your original pieces of non-fiction, fiction, poetry, art, or political analysis.

 

العربية نت

Oct 27th 2010

مرت ربة المنزل الاماراتية سارة الزرعوني بجوار مجموعة من النساء يرتدين عباءات 
سوداء سابغة وبعضهن منتقبات لتدخل الفرع المخصص للنساء لأحد البنوك الاسلامية، حيّت سارة التي تمسك حقيبة “لوي فويتون” تناسب غطاء رأسها الموظفات ومديرة البنك بثلاث قبلات على الوجنة ثم جلست لتنجز تعاملاتها.

وتقول سارة “اشعر بارتياح عند التعامل مع النساء اكثر مما اشعر به في بيئة مختلطة حين آتي الى هنا أشعر كأنني واحدة من الموظفات يفهمن احتياجاتي ويمكنني التحرك بحرية دون ان يشغل تفكيري أين أنا أو ان كان غطاء الرأس قد انزلق، كمسلمة يهمني كثيرا أن اتعامل مع بنك اسلامي”.

كثيراً من النساء الثريات يشاركن سارة شعورها ويلجأن بأعداد متزايدة الى البنوك الاسلامية لادارة أموالهن وتتجاوز تطلعاتهن الخدمات المصرفية الاساسية الى منتجات متطورة تنمي ثرواتهن وتتوافق في نفس الوقت مع أحكام الشريعة الاسلامية.

500 مليار دولار

وذكر تقرير لمجموعة بوسطن كونسلتنغ أن النساء بالشرق الاوسط يسيطرن على 22% من اجمالي أصول المنطقة التي جرى استثمارها في عام 2009 بقيمة 500 مليار دولار.

وتسعى مؤسسات مالية في منطقة الخليج المحافظة حيث يحجم كثير من النساء عن الاختلاط برجال من خارج اسرهن لاستغلال هذا التوجه مع انتشار الافرع المخصصة للنساء فقط من البنوك وصناديق الاستثمار.

وقال تقرير لشركة الماسة كابيتال انه من المعتقد أن السيولة المملوكة لنساء سعوديات تبلغ 11.9 مليار دولار.

وللبنك الاهلي التجاري السعودي 46 فرعا مخصصة للنساء فقط حاليا ارتفاعا من اثنين فقط في عام 1980 ويعتزم البنك السعودي الهولندي زيادة عدد فروعه التي تتعامل مع النساء فقط الى 15 فرعاً من 11 حالياً.

فروع لإدارة ثرواتهن

أما بالنسبة للصناديق فقد دشنت شركة الراجحي المالية قسما لادارة ثروات السيدات في وقت سابق من العام الحالي وذلك الى جانب صندوق الجوهرة النسائي الذي يستهدف السعوديات اللائي يبحثن عن استثمارات متنوعة.

وفي 2009 أطلقت شركة مايفير لادارة الثروات ومقرها جزر كايمان صندوق “أميرة” في الشرق الاوسط والذي يقدم استشارات بشأن الاستثمارات الموافقة لاحكام الشريعة الاسلامية.

وتتطلع شركة البشاير للاستثمار في أبوظبي وهي شركة تقليدية لادارة ثروات تستهدف المستثمرات لاطلاق منتجات اسلامية تفي باحتياجات نساء المنطقة اللائي يفضلن الاستثمارات التي تتفق مع معتقداتهن الدينية.

وصرحت سارة محمد الرئيسة التنفيذية لشركة البشاير ان بنوكا كثيرة أسست فروعا للنساء فقط تقتصر خدماتها حتى الان على الحسابات المصرفية للافراد وبطاقات الائتمان والقروض وليس على مساعدة النساء في تنمية ثرواتهن.

وقالت سارة محمد “نرى فرصا كثيرة في السوق الوسيطة مثل النساء اللواتي لديهن أطفال صغار وسيولة لا تقل عن 100 ألف أو 250 الف دولار يمكن استثمارها ويسعين لتنمية ثرواتهن”.

قيود عديدة

لكن خبراء يقولون انه ينبغي بذل مزيد من الجهد لازالة القيود التي عادة ما تفرضها الخليجيات على انفسهن وتحول دون اضطلاعهن بدور نشط في عالم الاستثمار والاسواق المالية.

وقالت موزة العتيبة من الأسرة الحاكمة في أبوظبي والرئيسة التنفيذية لشركة العتيبة القابضة “انا واثقة من أن عدداً أكبر من النساء اللائي نراهن يردن الانخراط”.

وأضافت “كثيراً من النساء ليس لديهن فكرة واضحة عن الاستثمار، النساء لديهن الحافز للعمل ونرى في جميع انحاء العالم نساء يكسبن قوتهن ولكن ثمة حاجز ينبغي اجتيازه”.

وورثت كثيرات في المنطقة مثل العتيبة ثروة عن ابائهن أو أقارب اخرين، وتمتلك النساء شركات نشطة في الخليج.

وبحسب دراسة أجراها أحد فروع البنك الدولي عام 2007 فقد حقق ثلث الشركات المملوكة لنساء في الامارات العربية المتحدة أكثر من 100 ألف دولار سنوياً مقارنة بنسبة 12% من الشركات المملوكة لأمريكيات.

وقالت العتيبة التي تركز انشطة شركاتها على مشروعات التنمية بالامارات ان نساء المنطقة يبحثن عن منتجات واستثمارات في منطقة الخليج لأنهن على دراية بهذه الاسواق ويجدونها آمنة ومن السهل دخولها.

مشاركة أكبر

ويقول خبراء انه ينبغي مشاركة عدد أكبر من النساء في مستويات رفيعة في القطاع المصرفي الإسلامي للمساعدة في تطوير منتجات تجتذب عميلات ومازالت صناعة التمويل تقع تحت هيمنة الرجل في شتى أنحاء العالم الا ان المساحة المتاحة للمرأة في الشرق الاوسط أقل.

وقالت نداء رضا مديرة الاسواق المالية في بنك يونيكورن للاستثمار “تعتقد الادارة والرجال المنتمون للمدرسة القديمة ان النساء ينخرطن لفترة قصيرة ثم يغادرن”.

وتابعت “هذا الشعور مبالغ فيه هنا في الخليج لا تضطلع النساء بمناصب عليا في التمويل الاسلامي هنا”.

وتقول نداء انه الى جانب شركات ادارة الثروات فإن صناديق رأس المال المغامر التي تستثمر في شركات مملوكة لنساء فقط وصناديق معاشات التقاعد الاسلامية وصناديق تعليم الاطفال سيكون لها جاذبية خاصة للنساء في الخليج.

يستغرق بعض الوقت

وذكر هاري بهامبرا الشريك في شركة برايسيديوم أن الصناديق الائتمانية الاسلامية ستكون جاذبة لنساء المنطقة بصفة خاصة وتمكنهن من رعاية اطفالهن.

وقال “اعتقد ان الأمر سيستغرق بعض الوقت ولكن نرى اعداداً أكبر من النساء يشاركن في التمويل التقليدي ومن الطبيعي ان يتحولن للتمويل الاسلامي”.

ومن المؤكد ان يغري وجود خيارات استثمار اكثر عميلات مثل سارة الزرعوني التي تأمل في أن تؤسس شركة خاصة وتستثمر في المنتجات المالية من أجل بناتها وأعمارهن ستة وخمسة أعوام و10 أشهر.

وقالت “افكر في فتح حسابات لهن فقط في الوقت الحالي ولكن ربما في المستقبل يمكنني مساعدتهن في افتتاح شركة ايضا ربما يصبحن مديرات ماليات في المستقبل من يدري”.

 

http://www.alarabiya.net/articles/2010/10/27/123902.html

%d bloggers like this: