Skip to content

Drafting a New Story: Women's Rights in the Middle East

Submissions Welcome! Please submit your original pieces of non-fiction, fiction, poetry, art, or political analysis.

http://www.uragency.net/index.php?aa=news&id22=15072


Dec 21 2010

اذا كان العراقيون انتظروا ولادة قيصرية لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، بعد تسعة اشهر ونصف الشهر، فان المراسيم البروتوكولية لعملية منح الثقة التي جرت تحت قبة البرلمان بعد ظهر اليوم، شهدت وقفة مهمة وحازمة للمرأة العراقية التي رفضت الاقصاء والتهميش، وتمردت على قادة الكتل السياسية التي ارادت منها ان تكون ديكوراً تجميلياً للعملية السياسية في العراق الجديد.

ووسط صمت البرلمانيات من الاحزاب الاسلامية، فقد تصدت النائبات المحسوبات على التيار العلماني والليبرالي، لهيمنة الزعماء السياسيين وثقافة (الفحولة)، كما وصفها د. ابراهيم الجعفري في كلمته امام اعضاء البرلمان.

وبينما رفضت النائبة الايزيدية فيان خليل منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة،حفاظاً على عدد نواب المكون الايزيدي في البرلمان، فان النائبة الا طالباني التي ألقت كلمة الكتلة النسوية، طلبت من رئيس الوزراء نوري المالكي، اسناد حقيبة المرأة الى رجل، وهو ما اثار عاصفة من التصفيق بين النواب على طرحها الجريء، بينما هرولت النائبة بشرى حسن من التحالف الوطني مسرعة نحو المنصة لنيل الثقة كوزيرة دولة.

وخاطبت النائبة طالباني رئيس الوزراء بالقول: نطلب منك يادولة رئيس الوزراء منح وزارة الدولة لشؤون المراة الى احد الاعضاء الرجال لعدم ثقة رئيس الحكومة بكفاءة المرأة. وقالت في كلمتها التي تلتها بالنيابة عن النساء البرلمانيات في جلسة اليوم:” اننا سنصوت لحكومة المالكي لاننا لانريد ان نعاقب الشعب العراقي اذ تشعر المرأة اليوم اكثر من اي يوم اخر ان الديمقراطية ذبحت في العراق”.

واضافت:” ان غياب المرأة عن التشكيلة الحكومية الجديدة هو تهميش لدورها وتهميش لكل المطالبات السابقة ومنها المطالبة بمنصب نائب رئيس الوزراء او نائب رئيس الجمهورية والمطالبة بـ/25 / بالمئة من الحكومة”.

واشارت الى:” ان التشكيلة الحالية مخالفة لعدة مواد دستورية عليه نطالب رئيس الجمهورية باعتباره الحامي للدستور بدعوة قادة الكتل لاجتماع عاجل لبيان الموقف من هذه القضية”.

ولفتت الى فان عدداً من عضوات مجلس النواب، اللواتي هن النواة المستقبلية لكتلة نسوية ستلتئم بعمل مشترك بعد تشكيل اللجان البرلمانية، جمعنّ (106) توقيعاً لأعضاء مجلس النواب بشأن مطالبهنّ وقدمت إلى رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية.

وبجرأة الحق دعت طالباني من كان موافقاً على طروحاتها الوقوف.. فوقف جميع من في القاعة وفيهم رؤساء البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق ورئيس الوزراء وممثل الامين العام للامم المتحدة وزعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم.

وقالت النائبة صفية السهيل عضو ائتلاف دولة القانون، التي اسهمت باطلاق حملة للتضامن مع مطالب (106) من أعضاء مجلس النواب حول شراكة المرأة في العملية السياسية:” إن دور المرأة العراقية أيام المعارضة الوطنية ضد النظام الشمولي مفخرة جسدت قولاً وفعلاً بأنها شريك أساسي ورئيسي في تحمل المسؤولية وفي إدارة الدولة، كما أنها سجلتَ حضوراً فعالاً في المؤتمراتِ التي كانت تعقدها المعارضة الوطنية وهناك من نجحت باطلاق مبادرات وحملات اسست لقناعة المجتمع الدولي بضرورة الالتزام الأخلاقي تجاه العراق والعراقيين للجرائم الممنهجة التي ارتكبت بحقه من قبل النظام الديكتاتوري الصدامي، ودخلت المعترك السياسي بقوةٍ بعد سقوط الطاغية ونظامه، واحتلت مناصباً، إلا أنها لم تكن تتلائم ومكانتها داخل المجتمع العراقي ولا مع التضحيات التي قدمتها”.

وتابعت السهيل في تصريح لـ (اور): ” كنا نأمل أن شركائنا اليوم سوف يقدمون لنا الصورة التي كنا قد تعاهدنا عليها من مشاركةٍ حقيقيةٍ وأنصاف بعيد عن الغبنِ، ومنحَ المرأة حقها بفرص متكافئة مع الرجل لخدمةِ المجتمع على مبدأ لا فرق ما بين رجل وامرأة إلا بالكفاءة، ورغم ما نسمعه يومياً من كلامٍ حول رفض تهميش أي شريحة أو مكون وخاصة للمرأة والتي هي المكون الأكبر للمجتمع كونها تمثل (60% ) من المجتمع العراقي، إلا إننا وللأسف الشديد لمسنا عكس تلك الطروحات، فقد رأينا أن المرأة همشت وغيبت عن المفاوضات التي كانت تعقدها الكتل السياسية”.

واوضحت ان “أن المعلومات الاولية من داخل لجنة اعداد النظام الداخلي للبرلمان المناط بها ايضا توزيع اعضاء البرلمان على اللجان واختيار رئاساتها تشير إلى تراجع ممثلي الأحزاب عن الالتزام بهذا التصويت، وأنهم غير ملزمين بذلك، وبالتالي قد ينتهي الامر كسابقاتها لجنتين أو ثلاث ومقررة للبرلمان، وعدد من النائبات لرؤساء اللجان ومقررات لها”.

واضافت السهيل “إن المؤلم أن نرى الشركاء في العملية السياسية لم يفكروا مجرد تفكير بالنقاش، ولهذه اللحظة، لإمكانية التوافق حول منح المرأة منصباً رئاسياً أو سيادياً أسوةً ببقية مكونات المجتمع العراقي، ما أثار الشك والريبة لدينا مما يجري في الخفاء وخلف الأبواب المغلقة من اتفاقات علمنا انها ستقصي المرأة عن استحقاقها الوطني، وهذا مخالف لما تم إقراره والاتفاق عليه بشأن تطبيق مفهوم الشراكة بين جميع المكونات”.

وطالبت السهيل رئيس الحكومة ورؤساء الكتل السياسية أن يراعوا مشاركة المرأة العراقية بما لا يقل عن (25%) من مجموع عدد الوزارات، والتأكيد على أن استحقاق المرأة العراقية وفقاً لمبدأ الشراكة عليه أن يتناسب مع نسبة المرأة داخل المجتمع وعدد الفائزات في الانتخابات احتراماً لإرادة الشعب ولمفهوم الشراكة الحقيقة.

وحثت منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية وكتاب الرأي الوقوف وقفة شجاعة لدعم العملية الديمقراطية ونصرة المرأة العراقية والتضامن مع مطالبها العادلة ومع مطالب أعضاء البرلمان العراقي الموقعين عليها، والبدء بحملاتهم التضامنية كل من مكانه وبالطريقة التي يراها مناسبة وتحويلها إلى مطلب شعبي جماهيري.

يشار إلى أن العراق كان أول دولة عربية في العصر الحديث تشهد تولي امرأة منصبا وزرايا، حيث شغلت السيدة نزيهة جودت الدليمي (1923-2007م) الناشطة العراقية في حقوق المرأة منصب وزير البلديات في حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم عام 1959.

وشهد العراق في عام 2005 تولي ست نساء حقائب وزارية في سابقة لم تحدث من قبل، وتناقص العدد في الحكومة المنتهية ولايتها.


%d bloggers like this: